الزركشي

232

البرهان

وكان بين أول نزول القرآن آخره عشرون أو ثلاث وعشرون أو خمس وعشرون سنة ; وهو مبنى على الخلاف في مدة إقامته صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة ; فقيل عشر ، وقيل ثلاث عشرة ، وقيل خمس عشرة . ولم يختلف في مدة إقامته بالمدينة أنها عشر . وكان كلما أنزل عليه شئ من القرآن أمر بكتابته ويقول : في مفترقات الآيات . " ضعوا هذه في سورة كذا " ، وكان يعرضه جبريل في شهر رمضان كل عام مرة ، وعام مات مرتين . وفى صحيح البخاري : قال مسروق عن عائشة عن فاطمة رضي الله عنهما : أسر النبي صلى الله عليه وسلم إلى " أن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة ، وأنه عارضني العام مرتين ، ولا أراه إلا حضور أجلى " . وأسنده البخاري في مواضع . وقد كرر النبي صلى الله عليه وسلم الاعتكاف فاعتكف عشرين بعد أن كان يعتكف عشرا .